السيد علي الحسيني الميلاني
405
نفحات الأزهار
" قال أبو محمد ابن حزم : الذي صح في فضائل علي فهو قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وقوله : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . وهذه صفة واجبة لكل مسلم مؤمن وفاضل . وعهده - صلى الله عليه وسلم - : إن عليا لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق . وقد صح مثل هذا في الأنصار - رضي الله عنهم - أنه لا يبغضهم من يؤمن بالله واليوم الآخر . وأما من كنت مولاه لعلي مولاه ، فلا يصح من طريق الثقات أصلا . وأما سائر الأحاديث التي تتعلق بها الروافض ، فموضوعة يعرف ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلتها . فإن قيل : فلم لم يذكر ابن حزم ما في الصحيحين من قوله : إنك مني وأنا منك . وحديث المباهلة والكساء ؟ قيل : مقصود ابن حزم الذي في الصحيحين من الحديث الذي لا يذكر فيه إلا علي ، وأما تلك ففيها ذكر غيره " ( 1 ) . فهذا كلامه لكنهم يناقشون في دلالة حديث المنزلة ، بل زعم يوسف الأعور دلالته على الذم دون المدح والفضل ، والعياذ بالله . وأما حديث خيبر ، فقد رأيت ما يدعيه ابن حزم حوله في الكلام المذكور . وأما الحديث الثالث ، فقد زعم عدم اختصاص تلك المنزلة بالامام - عليه السلام - وأنه قد صح مثله في الأنصار . فأي عناد أبلغ من هذا يا منصفون ؟ ! التشنيع على رد الأحاديث هذا ، وغير خفي على من له أدنى علم بالأحاديث والآثار وكلمات العلماء
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 86 .