السيد علي الحسيني الميلاني
395
نفحات الأزهار
ابن تيمية وقال ابن تيمية : " أما قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فليس [ هو ] في الصحاح ، لكن هو مما رواه العلماء ، وتنازع الناس في صحته . ونقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث ، أنهم طعنوا فيه وضعفوه ، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه حسنه كما حسنه الترمذي . وقد صنف أبو العباس ابن عقدة مصنفا في جمع طرقه " ( 1 ) . أقول : أما قوله : " فليس في الصحاح " فيكفي في رده كلام القاضي سناء الله في ( السيف المسلول ) حيث صرح فيه برواية الجمهور هذا الحديث في الصحاح السنن والمسانيد ، وقد سبق نص كلامه فيما مضى . وأيضا يتضح بطلانه من مراجعه : صحيح الترمذي وصحيح ابن ماجة وصحيح ابن حبان والمستدرك والمختارة للضياء المقدسي - وهي كلها من الكتب الصحاح لدى أهل السنة - فإنها قد أخرجت حديث الغدير . ولقد اعترف ابن روزبهان - مع تعصبه - بكون هذا الحديث مخرجا في الصحاح كما سيجئ إن شاء الله . وأما : أن " البخاري " طعن فيه ، فنقول : لقد كان أهل الحق في حيرة وعجب من ترك البخاري حديث الغدير ، مع توفر شروط التواتر فيه بأضعاف مضاعفة ، فهو مؤاخذ على تركه رواية هذا الحديث ، حتى جاء ابن تيمية فادعى طعن البخاري فيه ، وهذا أعجب من ذلك بكثير ! وهل من الجائز الاعتماد على هكذا أناس في نقل السنة النبوية ؟
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 86 .