السيد علي الحسيني الميلاني

381

نفحات الأزهار

رواة حديث الغدير من الأئمة الثقات ، وفيهم أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة ونظراؤهم . . . ولقد زاد الهروي هذا في الطنبور نغمة أخرى ، فزاد على من زعم قدحه في حديث الغدير الواقدي وابن خزيمة ، والحال أن أسلافه الذين أخذ منهم هذه المزاعم لم يذكروهما فيمن نسب إليهم القدح في هذا الحديث الشريف . . . هذا ويكفي في الرد على هذه المكابرات تصريح جده صاحب النواقض بتواتر حديث الغدير . عبد الحق الدهلوي وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( شرح المشكاة ) : " وهذا الحديث صحيح بلا ريب ، رواه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد ، وله طرق كثيرة ، رووه عن ستة عشر نفس من الصحابة ، وفي رواية لأحمد : أنه سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته ، وكثير من أسانيده صحاح أو حسان ، ولا التفات بقول من تكلم في صحته ولا بقول بعضهم القائل بأن : اللهم وال من والاه ، موضوع . لوروده من طرق متعددة صحح أكثرها الذهبي ، كذا قال الشيخ ابن حجر في الصواعق المحرقة . ولكنا نقول للشيعة على طريق الالزام - حيث اتفقوا على لزوم أن يكون دليل الإمامة متواترا ، وأنه متى لم يكن الحديث متواترا لم يجز الاستدلال به على الإمامة - بأن هذا الحديث غير متواتر يقينا ، على أنه مختلف فيه - وإن كان هذا الاختلاف في بعض الخصوصيات - وقد طعن في صحته بعض أئمة الحديث وعدولهم المرجوع إليهم في هذا الشأن ، كأبي داود السجستاني وأبي حاتم الرازي وغيرهم ، وقد تركه أهل الحفظ والاتقان الذين طافوا البلاد وساروا إلى الأمصار في طلب الحديث ، كالبخاري ومسلم والواقدي وغيرهم من أكابر أهل الحديث ، وهذا وإن كان غير مخل بصحة الحديث إلا أن دعوى التواتر في مثله من