السيد علي الحسيني الميلاني
377
نفحات الأزهار
وأما دعوى عدم تواتر حديث الغدير فمن العجائب المضحكة ، خصوصا دعوى عدم تواتره لدى الشيعة " كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا " وكيف يتفوه بهذه الهفوة الباطلة عاقل بالنسبة إلى حديث رواه أكثر من مائة صحابي ، وجمع طرقه جمع من كبار الحفاظ في مصنفات عديدة ! ؟ وقد علمت أنه ليس متواترا عند الشيعة فحسب ، بل صرح بتواتره كبار حفاظ أهل السنة ، كالحافظ الذهبي الذي تمسك ابن حجر المكي بتصحيحه طرق حديث الغدير حيث قال : " فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها " ( 1 ) . فمن العجيب تمسكه بتصحيح الذهبي بعض طرق الحديث وإعراضه عن تصريحه وتنصيصه على تواتره . ومن الطريف دعوى ابن حجر تواتر حديث صلاة أبي بكر لرواية ثمانية من الصحابة إياه - مع العلم ببطلانه لدى الشيعة - وهو ينكر تواتر حديث الغدير المروي عن أكثر من مائة نفس من الصحابة ، ولا أقل من الثلاثين ، العدد الذي اعترف ابن حجر نفسه به ، وهل هذا إلا تناقض قبيح وتحكم لا يعتضد بشئ من
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة / 25 .