السيد علي الحسيني الميلاني
354
نفحات الأزهار
وكان يديم الهريسة والفالوذجة ويقول : هما مادة الولد . وكان تعجبه المضيرة كثيرا فيأكلها مع معاوية . وإذا حضرت الصلاة صلى خلف علي - رضي الله عنه - فإذا قيل له قال : مضيرة معاوية أدسم وأطيب ، والصلاة خلف علي أفضل ، فكان يقال له : شيخ المضيرة " ( 1 ) . وقال الزمخشري أيضا : " كان أبو هريرة يقول : اللهم ارزقني ضرسا طحونا ومعدة هضوما ودبرا نثورا " ( 2 ) . أقول : وكل هذا يدل على شره أبي هريرة وجشعه وميله إلى الدنيا وأهلها ولذاتها ، وهذه الخصال لا تجتمع مع الزهادة والورع والعدالة . ز - كان يعادي عليا ويوالي عدوه : والشواهد على ذلك كثيرة جدا . . . 7 . نظرات في سند الحديث وبعد ، فإن من شرط المعارضة صلاحية الحديث الذي يقصد جعله معارضا من جميع الجهات لهذا الغرض . ومع الغض عن الوجوه المذكورة حول هذا الحديث المزعوم ، فإن هذا الحديث مخدوش في نفسه من حيث السند ، ونحن نوضح ذلك فيما يلي : 1 - في طريق الحديث : " سفيان الثوري " . إن في طريق هذا الحديث " سفيان الثوري " ، قال البخاري : " حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع موالي . ليس لهم مولى دون الله ورسوله " ( 3 ) .
--> ( 1 ) ربيع الأبرار 2 / 700 . ( 2 ) نفس المصدر 2 / 680 . ( 3 ) صحيح البخاري 4 / 220 .