السيد علي الحسيني الميلاني
35
نفحات الأزهار
كلمة السيد صاحب العبقات أحمد الله حمد موقن بنعمه ، مذعن بكرمه ، مستعيذ من نقمه ، مستجير بذممه متوق من عقابه ، لائذ بجنابه ، عائذ من عذابه ، هارب من نيرانه ، راغب إلى جنانه ، طالب لأمانه ، آئب إلى رضوانه ، متبتل خاشع لجلاله ، متوسل ضارع إلى إفضاله ، مبتغ مستزيد لنواله ، سائل مستكثر لإسباله ، على ما أبان الحجة وأوضح المحجة ، وأتم الدين وأكمل النعمة ، وأمر نبيه بتبليغ ما أنزل إليه ووعده بالعصمة ، فنصب وصيه إماما يوم غدير ، وجعله أمير كل صغير وكبير . وأشكره على ما أوزعنا من الثقة والايمان ، والحق الحقيق الحري بالإذعان ، وأنار لنا منهاجا سويا وطريقا رضيا ، ومذهبا صادعا ومدرجا لامعا ، وأزاح عنا العلة وانقطع الظمأ والغلة ، وأضاء لنا البراهين والأدلة ، ونجانا عن العوج والمضلة . والصلاة على رسوله المعتام من جرثومة السادة الأخيار ، المختار على أرومة القادة الأطهار ، ابتعثه بالعلم المأثور والكتاب المسطور ، والنور المضي والمنهج السني ، بعد احتدام من الفتن واعترام من المحن ، والناس يومئذ في أهواء منتشرة وآراء متفرقة ، وأديان معلولة وملل مدخولة ، يقتدحون زناد الشر والأنصاب ، ويعتبقون العلقم والصاب ، يلحدون في اسم الله ويخترعون له الأنداد ، يتيهون في