السيد علي الحسيني الميلاني

348

نفحات الأزهار

أنفسهم أيضا ، فلم يرد في كتبهم إلا قليلا ، بل لم يرو في جميع صحاحهم ، وقد أوضح ابن الأثير أنه مما تفرد به الشيخان ( 1 ) . 3 . هو خبر واحد عن أبي هريرة ثم هو من أخبار الآحاد ، إذ لم يخرجه الشيخان عن غير أبي هريرة ، وهذا لا يصلح لأن يذكر في مقابلة حديث رواه أكثر من مائة نفس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ومنهم أبو هريرة نفسه . . . 4 . حديث الغدير برواية أبي هريرة فقد روى أبو هريرة حديث الغدير واعترف بصحته وسماعه إياه من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في غدير خم . . . قال الخوارزمي : " قال الأصبغ : دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم متكيا على وسادتين خضراويتين عن يمينه عمرو بن العاص وحوشب وذو الكلاع ، وعن يساره أخوه عتبة وابن عامر وابن كريز والوليد بن عقبة وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وشرحبيل بن السمط ، وبين يديه أبو هريرة وأبو الدرداء والنعمان بن بشير وأبو أمامة الباهلي . فلما قرأ الكتاب قال : إن عليا لا يدفع إلينا قتلة عثمان . فقلت له : يا معاوية لا تعتل بدم عثمان ، فإنك تطلب الملك والسلطان ، ولو كنت أردت نصرته حيا ، ولكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصولك إلى الملك ، فغضب . فأردت أن يزيد غضبه فقلت لأبي هريرة : يا صاحب رسول الله ! إني أحلفك بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ، وبحق حبيبه المصطفى

--> ( 1 ) جامع الأصول 10 / 136 .