السيد علي الحسيني الميلاني
325
نفحات الأزهار
كذاب . قال ابن صاعد : كفانا ما قال فيه أبوه . ابن عدي : سمعت موسى بن القاسم بن الأسلت يقول : حدثني أبو بكر : سمعت إبراهيم الاصفهاني يقول : أبو بكر بن أبي داود كذاب . ابن عدي : سمعت أبا القاسم البغوي - وقد كتب إليه أبو بكر بن أبي داود رقعة يسأله عن لفظ حديث لجده ، فلما قرأ رقعته قال : أنت والله منسلخ من العلم . قال : وسمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول : أشهد على محمد بن يحيى بن منده بين يدي الله تعالى أنه قال : أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال : روى الزهري عن عروة قال : حفيت أظافير فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - . قلت : هذا باطل وإفك مبين ، وأين إسناده إلى الزهري ؟ ثم هو مرسل ، ثم لا يسمع قول العدو في عدوه ، وما أعتقد أن هذا صدر عن عروة أصلا ، وابن أبي داود إن كان حكى هذا فهو خفيف الرأس ، ولقد بقي بينه وبين ضرب العنق شبر ، لكونه تفوه بمثل هذا البهتان ، فقام معه وشد متنه رئيس أصبهان محمد بن عبد الله بن حفص الهمداني الذكواني وخلصه من أبي ليلى أمير إصبهان ، وكان انتدب له بعض العلوية خصما ونسبت إلى أبي بكر المقالة ، وأقام عليه الشهادة محمد بن يحيى بن منده الحافظ ، ومحمد بن العباس الأخرم ، وأحمد بن علي بن الجارود ، واشتد الخطب ، وأمر أبو ليلى بقتله ، فوثب الذكواني وجرح الشهود مع جلالتهم ، فنسب ابن منده إلى العقوق ، ونسب أحمد إلى أنه يأكل الربا ، وتكلم في آخر ، وكان الهمداني الذكواني كبير الشأن ، فقام وأخذ بيد أبي بكر وخرج به من الموت ، فكان أبو بكر يدعو له طول حياته ويدعو على أولئك الشهود . حكاها أبو نعيم الحافظ ثم قال : فاستجيب له فيهم منهم من احترق ، ومنهم من خلط وفقد عقله .