السيد علي الحسيني الميلاني

321

نفحات الأزهار

4 . المعارضة بتصحيح الأئمة على أن ترك ابن أبي داود حديث الغدير أو قدحه فيه ، معارض برواية أكابر أئمة أهل السنة إياه ، وتصريحهم بصحته ، وتنصيصهم على ثبوته وتواتره عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - . . . فهو حديث مجمع على صحته ، ولا اعتبار بقول شاذ خارج عن هذا الإجماع . . . 5 . المعارضة برواية أبي داود ومن رواة حديث الغدير : أبو داود ( والد أبي بكر ابن أبي داود ) فقد قال الحافظ النسائي ما نصه : " أخبرني أبو داود قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبد الملك بن أبي عيينة ، قال : أخبرنا الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن بريدة ، قال : خرجت مع علي - رضي الله عنه - إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت عليا - رضي الله عنه - فتنقصته ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتغير وجهه فقال : يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) . فما ذكره ابن أبي داود - لو ثبت - معارض برواية أبيه للحديث ، ومن المسلم به تقدم والده عليه علما وحفظا وثقة . . . ومن هنا يظهر ما في نسبة القدح في حديث الغدير إلى أبي داود السجستاني ، كما عن ابن حجر المكي في ( الصواعق ) وكمال الدين الجهرمي في ( البراهين القاطعة ) ونور الدين الحلبي في ( السيرة ) وعبد الحق الدهلوي في ( شرح المشكاة )

--> ( 1 ) خصائص أمير المؤمنين علي / 94 .