السيد علي الحسيني الميلاني

297

نفحات الأزهار

الشريف المرتضى بستين دينارا ، وتصفحها فوجد فيها أبياتا بخط بائعها أبي الحسن الفالي : أنست بها عشرين حولا وبعتها * لقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظني أنني سأبيعها * ولو خلدتني في السجون ديوني ولكن لضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهل شؤوني وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من رب بهن ضنين فأرسل إليه الكتاب ووهب له الثمن . وملح الشريف المرتضى وفضائله كثيرة ، وكانت ولادته سنة 355 " ( 1 ) . وترجم له أبو الحسن الباخرزي ( 2 ) . وجلال الدين السيوطي الحافظ ، وكان مما قال : " قال ياقوت : قال أبو جعفر الطوسي [ مجمع على فضله ] توحد في علوم كثيرة مثل الكلام والفقه والأدب من النحو والشعر ومعانيه واللغة وغير ذلك ، وله تصانيف " ( 3 ) . والحافظ الذهبي ، فقال : " والشريف المرتضى نقيب الطالبيين ، وشيخ الشيعة ورئيسهم بالعراق ، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى الحسيني الموسوي ، وله إحدى وثمانون سنة ، وكان إماما في الكلام والشعر والبلاغة ، كثير التصانيف ، متبحرا في فنون العلم ، أخذ عن الشيخ المفيد . . . " ( 4 ) . والحافظ ابن حجر : " . . . قال ابن أبي طي : هو أول من جعل داره دار العلم وقررها للمناظرة ، ويقال إنه أفتى ولم يبلغ العشرين ، وكان قد حصل على رئاسة الدنيا والعلم ، مع العمل الكثير في المواظبة على تلاوة القرآن وقيام الليل

--> ( 1 ) مرآة الجنان حوادث سنة 436 . ( 2 ) دمية العصر : 1 / 299 . ( 3 ) بغية الوعاة 2 / 162 . ( 4 ) العبر : حوادث سنة 436 .