السيد علي الحسيني الميلاني

293

نفحات الأزهار

الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي ، الشاعر الفقيه الشافعي ، تفقه بأبي محمد الجويني ثم برع في الانشاء والأدب وسافر الكثير وسمع الحديث . . . " . وقال الأسنوي في طبقات الشافعية : " كان فقيها أديبا " * بقوله : " السيد الرضي الموسوي - رضي الله عنه وأرضاه - له صدر الوسادة بين الأئمة والسادة ، وأنا إذا مدحته كنت كمن قال لذكاء : ما أنورك ، ولخضارة : ما أغزرك . وله شعر إذا افتخر به أدرك من المجد أقاصيه وعقد بالنجم نواصيه ، وإذا نسب انتسب رقة الهواء إلى نسيبه وفاز بالقدح المعلى من نصيبه ، حتى لو أنشد الرواي غزلياته بين يدي العزهاة لقالت له : من العزهات ، وإذا وصف فكلامه في الأوصاف أحسن من الوصائف والوصاف ، وإن مدح تحير فيه الأوهام من مادح وممدوح له بين المتراهنين في الحلبتين سبق سابق مروج ، وإن نثر حمدت منه الأثر ورأيت هناك خرزات من العقد تنفض ، وقطرات من المزن ترفض ، ولعمري إن بغداد قد انبجست [ أنجبت ] به فبوأته ضلالها وأرضعته زلالها وأنشقته شمالها ، وورد شعره دجلتها فشرب منها حتى شرق ، وانغمس فيها حتى كاد أن يقال غرق ، فكلما أنشدت محاسن تنزهت بغداد في نضرة نعيمها وتشنفت من أنفاس الهجير بمرواح نسيمها . . . " ( 1 ) . وترجم للشريف الرضي أيضا : 1 - الصفدي في الوافي بالوفيات : 2 / 374 . ( 2 ) ابن ماكولا في الاكمال : 4 / 75 . 3 - الذهبي في العبر : حوادث سنة 406 . 4 - ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : 5 / 141 . 5 - ابن الوردي في تتمة المختصر - حوادث سنة 406 .

--> ( 1 ) دمية القصر 1 / 292 - 293 .