السيد علي الحسيني الميلاني

291

نفحات الأزهار

انتفع بعلمه ، فلا عتب على حمير الرافضة وحواتر جزين ومشغر ! وقد سمع ابن خراش من الفلاس وأقرانه بالعراق ، ومن عبد الله بن عمران العائدي وطبقته بالمدينة ، ومن الذهلي . . . وعنه ابن عقدة وأبو سهل القطان . . . " ( 1 ) . أقول : وإذا كان وصف الشريف الرضي الجاحظ بالمهارة والنقد للكلام دليلا على بطلان نسبة نصب العداء لأمير المؤمنين - عليه السلام - إليه ، فليكن وصف الذهبي وأبي نعيم والسيوطي الحافظ ابن خراش بالحفظ والبراعة والنقد وسعة الاطلاع والإحاطة وغير ذلك ، دليلا على بطلان حديث : ما تركناه صدقة : 4 ) إطراء أهل السنة علماء الشيعة وكثيرا ما نجد علماء القوم يمدحون كبار الشيعة ويثنون عليهم الثناء البالغ : * فقد تقدمت في الكتاب ترجمة الشيخ المفيد طاب ثراه من ( لسان الميزان ) و ( العبر ) و ( مرآة الجنان ) . * وترجمة الشيخ ابن شهرآشوب السروي عن كتب القوم . ترجمة الشريف الرضي * كما ترجم أبو منصور الثعالبي - وهو عبد الملك بن محمد المتوفى سنة 430 ، توجد ترجمته في ( وفيات الأعيان ) و ( العبر ) و ( مرآة الجنان ) و ( بغية الوعاة ) . . . وقد وصفوه ب‍ " الأديب اللبيب الشاعر ، صاحب التصانيف الأدبية السائرة في الدنيا ، راعي تلعات العلم وجامع أشتات النظم ، سار ذكره سير المثل وضربت

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 600 ، وترجم له أيضا في تذكرة الحفاظ 2 / 284 والعبر 2 / 70 .