السيد علي الحسيني الميلاني
256
نفحات الأزهار
ففي ( ميزان الاعتدال ) : " وثقه غير واحد ، ووهاه آخرون ، وهو صالح الحديث ، ماله عندي ذنب إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنكرة المنقطعة والأشعار المكذوبة ، وقال أحمد بن حنبل ، : هو حسن الحديث ، وقال ابن معين ثقة وليس بحجة ، وقال علي بن المديني : حديثه عندي صحيح ، وقال النسائي وغيره : ليس بالقوي ، وقال الدارقطني : لا يحتج به ، وقال سليمان التيمي : كذاب ، وقال عبد الرحمن بن مهدي : كان يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك يجرحان ابن إسحاق . فالذي يظهر أن ابن إسحاق حسن الحديث صالح الحال صدوق ، وما إنفرد به ففيه نكارة ، فإن في حفظه شيئا ، وقد احتج به أئمة ، فالله أعلم . وقد استشهد مسلم بخمسة أحاديث لابن إسحاق ذكرها في صحيحه " ( 1 ) . وترجم ابن سيد الناس لابن إسحاق في أول ( عيون الأثر ) كذلك وهذا مختصرها : " ذكر الكلام في محمد بن إسحاق والطعن عليه . . . روى ابن معين ، عن يحيى القطان أنه كان لا يرضى محمد بن إسحاق ولا يحدث عنه ، وقيل لأحمد : يا أبا عبد الله إذا تفرد بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا ، وقال ابن المديني مرة : هو صالح وسط ، روى الميموني عن ابن معين : ضعيف ، وروى عنه غيره : ليس بذلك ، وروى الدوري عنه : ثقة ولكنه ليس بحجة ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال البرقاني : سألت الدارقطني ، عن محمد بن إسحاق بن يسار وعن أبيه . فقال : جميعا لا يحتج بهما وإنما يعتبر بهما ، وقال علي : قلت ليحيى بن سعيد : كان ابن إسحاق بالكوفة وأنت بها ؟ قال : نعم . قلت : تركته متعمدا ؟ قال : نعم ، ولم أكتب عنه حديثا قط ، وقال سليمان التيمي : كذاب وقال يحيى القطان : ما
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 468 .