السيد علي الحسيني الميلاني

24

نفحات الأزهار

( معاشر الناس ) إنه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها ، وكذلك يهلك القرى وهي ظالمة كما ذكر الله تعالى ، وهذا علي إمامكم ووليكم ، وهو مواعيد الله والله يصدق ما وعده . ( معاشر الناس ) قد ضل قبلكم أكثر الأولين ، والله لقد أهلك الأولين وهو مهلك الآخرين ، قال الله تعالى : * ( ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين ويل يومئذ للمكذبين ) * . ( معاشر الناس ) إن الله قد أمرني ونهاني ، وقد أمرت عليا ونهيته ، فعلم الأمر والنهي من ربه عز وجل ، فاسمعوا لأمره تسلموا ، وأطيعوه تهتدوا ، وانتهوا لنهيه ترشدوا ، وصيروا إلى مراده ولا تتفرق بكم السبيل عن سبيله . ( معاشر الناس ) أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه ، ثم علي من بعدي ثم ولدي من صلبه ، أئمة يهدون إلى الحق وبه يعدلون ، ثم قرأ : * ( الحمد لله رب العالمين ) * إلى آخرها وقال : في نزلت وفيهم نزلت ، ولهم عمت وإياهم خصت ، أولئك أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، ألا إن حزب الله هم الغالبون ، ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق والنفاق والحادون ، وهم العادون وإخوان الشياطين ، الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز وجل : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * إلى آخر الآية . ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال : * ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) * ، ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال : * ( الذين يدخلون الجنة آمنين تتلقاهم الملائكة بالتسليم إن طبتم فادخلوها خالدين ) * ألا إن أولياءهم الذين قالوا لهم الله عز وجل : * ( يدخلون الجنة بغير حساب ) * ألا إن أعداءهم يصلون سعيرا ، ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقا وهي تفور ولها زفير ، ألا إن أعداءهم الذين قال الله فيهم : * ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) * الآية ، ألا إن أعداءهم الذين قال الله عز وجل : * ( كلما ألقي