السيد علي الحسيني الميلاني

236

نفحات الأزهار

دفاع الرازي عن الشافعي وثمة شئ آخر يجدر بنا ذكره ، وهو محاولة الرازي الدفاع عن إمام الشافعية ، في الجواب عن شبهة ضعفه في الرواية ، باعتبار أن البخاري ومسلما ما رويا عنه ، ولولا أنه كان ضعيفا في الرواية ، لرويا عنه كما رويا عن سائر المحدثين . فطفق يذكر الوجوه العديدة حماية للشافعي وذبا عنه . فلنذكر الطعن والوجوه التي أوردها لدفعه . . . " إن البخاري ومسلما ما رويا عنه ، ولولا أنه كان ضعيفا في الرواية لرويا عنه ، كما رويا عن سائر المحدثين " . فأجاب بوجوه قائلا : " الأول : أن البخاري ومسلما لعلهما إنما تركا الرواية عن الشافعي ، لأنهما ما أدركاه ، فلو اشتغلا بالرواية عنه لافتقرا إلى الرواية عمن يروي عنه ، لكن أكثر شيوخ البخاري ومسلم كانوا تلامذة مالك ، فكانا لهذا السبب كمن يروي عن الشافعي في الدرجة ، فلو رويا عن تلامذة الشافعي لصارت الرواية نازلة من غير حاجة والمحدثون لا يرغبون في هذا . الثاني : إنهما رويا عن أحمد بن حنبل ، وأحمد روى عن الشافعي ، ولو كانت الرواية عن الشافعي غير جائزة ، صار أحمد بسبب روايته عن الشافعي