السيد علي الحسيني الميلاني

21

نفحات الأزهار

ولم يتوله فعليه لعنتي وغضبي " فلتنظر نفس ما قدمت لغد ، واتقوا الله أن تخالفوه ، فتزل قدم بعد ثبوتها ، إن الله خبير بما تعملون . ( معاشر الناس ) إنه جنب الله الذي ذكر في كتابه فقال تعالى : * ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ) * . ( معاشر الناس ) تدبروا القرآن وافهموا آياته ، وانظروا إلى محكماته ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده ، ومصعده إلي ، وشائل بعضده ، ومعلمكم أن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيي ، وموالاته من الله عز وجل أنزلها علي . ( معاشر الناس ) إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، فكل واحد مبني عن صاحبه وموافق له ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، هم أمناء الله في خلقه وحكماؤه في أرضه ، ألا وقد أديت وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا وإن الله عز وجل قال وأنا قلت عن الله عز وجل ، ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه ، وكان منذ أول ما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شال عليا ، حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : ( معاشر الناس ) هذا علي أخي ووصيي ، وواعي علمي وخليفتي على أمتي وعلى تفسير كتاب الله عز وجل والداعي إليه والعامل بما يرضاه ، والمحارب لأعدائه ، والموالي على طاعته والناهي عن معصيته ، خليفة رسول الله وأمير المؤمنين والإمام الهادي ، وقائل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله ، أقول وما يبدل القول لدي بأمر ربي ، أقول : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، والعن من أنكره وأغضب على من جحد حقه ، اللهم إنك أنزلت علي أن الإمامة بعدي لعلي وليك عند تبياني ذلك ونصبي إياه ، بما أكملت لعبادك من دينهم وأتممت عليهم