السيد علي الحسيني الميلاني

196

نفحات الأزهار

أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : أتيت ابن مسعود فقال : إن قريشا أبطأوا عن الاسلام ، فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام ، فجاءه أبو سفيان فقال : يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم ، إن قومك قد هلكوا فادع الله ، فقرأ : فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين . الآية . ثم عادوا إلى كفرهم ، فذلك قوله تعالى : * ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) * الآية . ثم عادوا إلى كفرهم فذلك قوله تعالى : * ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) * يوم بدر . قال : " وزاد أسباط عن منصور : فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسقوا الغيث ، فأطبقت عليهم سبعا ، وشكا الناس كثرة المطر . فقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، فانحدرت السحابة عن رأسه ، فسقوا الناس حولهم " ( 1 ) . كبار الأئمة وهذا الحديث وقد أبطل وغلط جماعة من كبار أئمتهم هذه الزيادة عن أسباط وهم : الإمام العلامة قاضي القضاة بدر الدين العيني شارح البخاري . والإمام الداودي والإمام أبو عبد الملك والإمام الدمياطي . والإمام الكرماني . فقد قال العيني بشرح هذا الحديث : " هذا تعليق - يعني زاد أسباط بن نصر ، عن ابن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود - قد وصله البيهقي من رواية علي بن ثابت ، عن أسباط بن نصر ، عن ابن أبي الضحى ، عن مسروق عن ابن مسعود ، قال : لما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الناس

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 / 137 .