السيد علي الحسيني الميلاني
191
نفحات الأزهار
الشافعي المعروف بالجرجاني . وكان حجة كثير العلم حسن الدين " ( 1 ) . وبمثله قال الحافظ الذهبي ( 2 ) . الحديث الخامس وهو ما أخرجه البخاري في كتاب الصلح ، حيث قال : " حدثنا مسدد ، ثنا معتمر ، قال : سمعت أبي أن أنسا قال : قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : لو أتيت عبد الله بن أبي ، فانطلق إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وركب حمارا ، فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة ، فلما أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إليك عني ، والله لقد آذاني نتن حمارك . فقال رجل من الأنصار منهم : والله لحمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيب ريحا منك . فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما ، فغضب لكل واحد منهما أصحابه ، فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال ، فبلغنا أنها نزلت : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) * . [ قال أبو عبد الله : هذا مما انتخبت من مسدد قبل أن يجلس ويحدث ] " ( 3 ) . ابن بطال وهذا الحديث وقد أبطل الإمام ابن بطال هذا الحديث ، فقد قال البدر الزركشي ما نصه : " فبلغنا أنها نزلت : وإن طائفتان . قال ابن بطال : يستحيل نزولها في قصة عبد الله بن أبي والصحابة ، لأن أصحاب عبد الله ليسوا بمؤمنين وقد تعصبوا بعد الاسلام في قصة الإفك ، وقد رواه البخاري في كتاب الاستيذان عن أسامة بن
--> ( 1 ) مرآة الجنان ، حوادث سنة 371 . ( 2 ) العبر ، حوادث سنة 371 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 / 239 .