السيد علي الحسيني الميلاني

163

نفحات الأزهار

آلاف حديث . ابن عدي : سمعت الحسن بن عثمان ، سمعت ابن رواه ، سمعت إسحاق ابن راهويه ، يقول : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ، فليس له أصل . قال ابن أبي حاتم : سمعت يونس بن عبد الأعلى ، يقول : ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة ، هو وأبو حاتم إماما خراسان . وقال يوسف الميانجي : سمعت عبد الله بن محمد القزويني القاضي ، يقول : حدثنا يونس بن عبد الأعلى يوما فقال : حدثني أبو زرعة ، فقيل له : من هذا ؟ فقال : إن أبا زرعة أشهر في الدنيا من ابن أبي حاتم ، ثنا الحسن بن أحمد سمعت أحمد بن حنبل يدعو الله لأبي زرعة ، وسمعت عبد الواحد بن غياث يقول : ما رأى أبو زرعة مثل نفسه . قال النسائي : أبو زرعة الرازي ثقة . وقال إسحاق بن إبراهيم بن عبد الحميد القرشي : سمعت عبد الله بن أحمد يقول : ذاكرت أبي ليلة الحفاظ فقال : يا بني ! قد كان الحفظ عندنا ، ثم تحول إلى خراسان إلى هؤلاء الشباب الأربعة ، قلت : من هم ؟ قال : أبو زرعة ذاك الرازي ، ومحمد بن إسماعيل ذاك البخاري ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي ، والحسن بن شجاع ذاك البلخي . قلت : يعجبني كثيرا كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل ، يبين عليه الورع والخبرة ، بخلاف رفيقه أبي حاتم فإنه جراح " ( 1 ) . وترجم له الحافظ ابن حجر ترجمة مفصلة أيضا ، نقل فيها الكلمات الواردة في حق أبي زرعة من كبار الأئمة والحفاظ ، هذا ملخصها : " أبو زرعة الرازي أحد الأئمة الحفاظ ، قال النسائي ثقة ، وقال أبو حاتم حدثني أبو زرعة - وما خلف بعده مثله علما وفقها وصيانة وصدقا ، ولا أعلم في

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 13 / 65 .