السيد علي الحسيني الميلاني

138

نفحات الأزهار

فتلك شكاة ظاهر عنك عارها ، وما ضر ذلك الحديث انفراد مسلم به شيئا ، ثم هل تقبلون أنتم أو أحد مثل هذا في كل حديث ينفرد به مسلم عن البخاري ؟ وهل قال البخاري قط : إن كل حديث لم أدخله في كتابي فهو باطل ، أوليس بحجة أو ضعيف ؟ وكم قد احتج البخاري بأحاديث خارج الصحيح وليس لها ذكر في صحيحه ؟ وكم صحح من حديث خارج عن صحيحه ؟ " ( 1 ) . 6 ) قال حيدر علي الفيض آبادي : " وبالجملة فإني في حيرة من جهة الاعتراض على الحنيفة بما يخالف أصولهم المقررة - من تلقاء النفس الأمارة والحكم بفساد مذهبهم ، مع تصريح البخاري ومسلم بأنه لا ينبغي الاعتقاد بحصر الأحاديث الصحاح في كتابيهما " . وبمثل هذا صرح في موضع آخر من كتابه أيضا ( 2 ) . نقد ورد وإذا عرفت عدم التزام البخاري ومسلم إخراج كافة الصحاح في كتابيهما وعرفت عدم استيعابهما الصحيح في مصنفيهما . . . فهلم معي وتعجب من أولئك الذي يقدحون في الأحاديث النبوية الشريفة بمجرد عدم وجودها في كتابي البخاري ومسلم . . . فهذا ابن تيمية الحراني يرد قول النبي صلى الله عليه وآله في حق أبي ذر - رضي الله عنه - : " ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " ، فيقول : " والحديث المذكور بهذا اللفظ الذي ذكره الرافضي ضعيف بل موضوع وليس له إسناده يقوم به " ( 3 ) .

--> ( 1 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 4 / 60 . ( 2 ) منتهى الكلام / 27 . ( 3 ) منهاج السنة 3 / 199 .