السيد علي الحسيني الميلاني

136

نفحات الأزهار

أمثال هذه الأمور المذكورة في مجاميع السنة ، والجارية على ألسن الأصاغر والأكابر ، من المحالات العادية . . . " ( 1 ) . 5 . عدم استيعاب الكتابين للصحاح ومن القائل بانحصار الأحاديث الصحيحة في الكتابين ؟ البخاري ومسلم أم غيرهما ؟ ومتى ثبت ذلك ؟ وكيف ؟ وما الدليل عليه ؟ وهل يصح القول بأن كان حديث لم يخرجاه فهو ضعيف ؟ إنا لا يسعنا إلا أن ننقل بعض النصوص الصريحة في الموضوع : 1 ) قال النووي - بعد ذكر إلزام الدارقطني وغيره الشيخين إخراج أحاديث تركا إخراجها ، قائلين : إن جماعة من الصحابة رووا عن رسول الله ، ورويت أحاديثهم من وجوه صحاح لا مطعن في ناقليها ، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئا فيلزمهما إخراجها - : " وصنف الدارقطني وأبو ذر الهروي في هذا النوع الذي ألزموهما ، وهذا الالزام ليس بلازم في الحقيقة ، فإنهما لم يلتزما استيعاب الصحيح ، بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه ، وإنما قصدا جمع جمل من الصحيح كما يقصد [ المصنف ] في الفقه جمع جملة من مسائله " ( 2 ) . 2 ) قال القاضي الكتاني : " لم يستوعبا كل الصحيح في كتابيهما ، وإلزام الدارقطني وغيره لهما أحاديث على شرطيهما لم يخرجاها ، ليس بلازم في الحقيقة ، لأنهما لم يلتزما استيعاب الصحيح بل جملة منه أو ما يسد مسده من غيره منه . قال البخاري : ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لحال الطول . وقال مسلم : ليس كل شئ عندي صحيح وضعته ههنا ، وإنما وضعت ما

--> ( 1 ) منتهى الكلام / 93 - 94 . ( 2 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 1 / 37 .