السيد علي الحسيني الميلاني
134
نفحات الأزهار
4 ) قال ابن الوزير الصنعاني : " المضعف للحديث ، إذا لم يبين سبب التضعيف ناف ، والمثبت أولى من النافي " ( 1 ) . أقول - وبالإضافة إلى ما تقدم - : تفيد بعض الكلمات أن عدم سماع أحد من أصحاب الحديث حديثا من الأحاديث وعدم تسليمه بصحته لا يكون قادحا بذاك الحديث . . . قال ابن القيم : " قال أبو عمرو ابن عبد البر : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلم تسليمة واحدة من حديث عائشة ومن حديث أنس ، إلا أنها معلولة لا يصححها أهل العلم بالحديث ، ثم ذكر علة حديث سعد : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة ، وقال : هذا وهم وغلط ، وإنما الحديث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره ، ثم ساقه من طريق ابن المبارك عن معصب بن ثابت ، وعن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن شماله كأني أنظر إلى صفحة خده . قال الزهري : ما سمعنا هذا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له إسماعيل بن محمد : أكل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سمعته ؟ قال : لا ؟ قال : فنصفه ؟ قال : لا ، قال : فاجعل هذا في النصف الذي لم تسمع " ( 2 ) . أقول : وإذا كان إنكار الزهري غير وارد ، فإعراض البخاري ومسلم - المجرد عن كل إنكار - لحديث الغدير غير قادح بطريق أولى . 3 . الشهادة على النفي غير مسموعة إن الشهادة على النفي غير مسموعة لدى أهل العلم ، قال ( الدهلوي ) في
--> ( 1 ) الروض الباسم في الذب عن أبي القاسم 1 / 79 . ( 2 ) زاد المعاد 1 / 66 .