السيد علي الحسيني الميلاني
112
نفحات الأزهار
- صاحب المؤلفات العديدة والتحقيقات المفيدة . . . " وذكر كتابه ( النواقض ) في ( كشف الظنون ) واعتمد عليه : رشيد الدين الدهلوي ، وحيدر علي الفيض آبادي ، والسهارنبوري ، في ردودهم على الإمامية * فإنه قال في كتابه المذكور الذي تفوح منه رائحة التعصب الشديد . ما نصه : " ومن هفواتهم القول بوجوب عصمة الأنبياء والأئمة ، بمعنى أنه يجب على الله تعالى حفظهم من جميع الصغائر والكبائر وخلاف المروءة عمدا وسهوا وخطا ، من المهد إلى اللحد ، مع أن القرآن وكتب الأحاديث والتواريخ مشحونة بخلاف ذلك . . أفلا تنظرون إلى هذه الجماعة التي تأول أمثال هذه النصوص الجلية بما لا يقبله عقل عاقل ، بل لا يحسنه طبع جاهل ؟ ! ومع ذلك يشنعون علينا تجويزنا عدم دلالة حديث الغدير على نفي خلافة أبي بكر وثبوت خلافة علي بلا فصل ، بل يقولون : إنه نص جلي منكره كافر ، فإن تسألني عن حديث الغدير المتواتر أذكر لك الملخص الذي ذكره مفيدهم . . . " ( 1 ) . ألا تراه بينما يطعن في الاعتقاد بعصمة الأنبياء والأئمة عليهم السلام يعترف بتواتر حديث الغدير . . . ولقد أجاد صاحب ( مصائب النواصب في الرد على النواقض على الروافض ) حيث قال في جوابه : " وأما رابعا : فلأن قوله : فإن تسألني عن حديث الغدير أذكر لك . . . متضمن الاعتراف بنقيض ما هو بصدده من تضييع الحق وترويج المحال ، حيث أجرى الله تعالى على لسان قلمه ما هو الحق ، فوصف حديث الغدير بالتواتر من غير أن يكون سياق كلامه مقتضيا لذكر هذا الوصف بوجه من الوجوه " ( 2 ) .
--> ( 1 ) النواقض على الروافض - مخطوط . ( 2 ) مصائب النواصب للسيد التستري .