السيد علي الحسيني الميلاني
107
نفحات الأزهار
آخرين . . . وله المؤلفات العديدة الجامعة المفيدة ، من عيونها : النشر في القراءات العشر . . . وأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب . . . " . وممن ترجم له هو ( الدهلوي ) نفسه ، فقد ترجم له وأثنى عليه في ( بستان المحدثين ) الذي انتحله من ( مفتاح كنز الدراية ) ، فعبارته عين العبارات المتقدمة ، فلا حاجة إلى تكرارها ( 1 ) . اعتماد العلماء عليه ومما يدل على جلالة الحافظ ابن الجزري ووثاقته : اعتماد كبار علمائهم على كتبه ، ونقلهم لأقواله وآرائه مذعنين بها ، فمن ذلك : نقل السيوطي في كتابه ( حسن المقصد بعمل المولد ) عن " التعريف بالمولد الشريف " لابن الجزري ، معبرا عنه ب " إمام القراء الحافظ " . وأيضا : نقله في ( ميزان المعدلة في شأن البسملة ) عن كتاب ( النشر ) لابن الجزري معبرا عنه ب " أستاذ القراء الإمام " . كما قال السيوطي في كتاب ( الاتقان في علوم القرآن ) في تقسيم القراءات : " وأحسن من تكلم في هذا النوع : إمام القراء في زمانه ، شيخ شيوخنا ، أبو الخير ابن الجزري . . . " ثم قال : بعد كلام له - : " قلت : أتقن الإمام ابن الجزري هذا الفصل جدا " ( 2 ) . بل إن جماعة من كبار علمائهم ، كابن حجر المكي والبرزنجي والسهارنفوري وغيرهم . . . اعتمدوا على روايته لحديث الغدير وهم بصدد رده معبرين عنه ب " الحافظ " . كما تمسك ( الدهلوي ) في رد حديث " أنا مدينة العلم " بحكم ابن الجزري
--> ( 1 ) وتوجد ترجمة ابن الجزري في الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل 2 / 109 والبدر الطالع 2 / 257 والضوء اللامع 9 / 255 وطبقات الداودي 2 / 59 وشذرات الذهب 7 / 402 وطبقات القراء 2 / 247 . ( 2 ) الاتقان في علوم القرآن 1 / 77 .