السيد علي الحسيني الميلاني
80
نفحات الأزهار
أخرجه ابن الأسبوع الأندلسي في كتابه الشفا " ( 2 ) . ترجمته : وابن سبع صاحب كتاب ( شفاء الصدور ) من أجلة حفاظ أهل السنة ، وأعاظم علمائهم ، كما يظهر من ترجمته ، وإليك بعض الكلمات الواردة في حقه : 1 - الذهبي : " الكلاعي - الإمام العالم الحافظ البارع ، محدث الأندلس وبليغها أبو الربيع . . . عني أتم عناية بالتقييد والرواية ، وكان إماما في صناعة الحديث ، بصيرا به حافظا حافلا عارفا بالجرح والتعديل ، ذاكرا للمواليد والوفيات ، يتقدم أهل زمانه في ذلك وفي حفظه أسماء الرجال ، خصوصا من تأخر زمانه وعاصره ، كتب الكثير ، وكان خطه لا نظير له في الاتقان والضبط ، مع الاستبحار في الأدب والاستهتار بالبلاغة ، فردا في إنشاء الرسائل ، مجيدا في النظم خطيبا فصيحا مفوها مدركا ، حسن السرد والمساق لما ينقله ، مع الشارة الأنيقة والزي الحسن ، وهو كان المتكلم عن الملوك في زمانه في المجالس ، المبين عنهم لما يرومونه في المحافل على المنابر ، ولي خطابة بلنسة في أوقات ، وله تصانيف مفيدة في فنون عديدة . . . وإليه كانت الرحلة للأخذ عنه ، إنتفعت به في الحديث كل الانتفاع وأخذت عنه كثيرا . قلت : حدث عنه أبو العباس أحمد بن العماد قاضي تونس ، وطائفة ، قال ابن مندي : لم ألق مثله جلالة ونبلا ورياسة وفضلا ، وكان إماما مبرزا في فنون من منقول ومعقول وموزون ومنثور ، جامعا للفضائل ، برع في علوم القرآن والتجويد ، أما الأدب فكان ابن بجدته وهو ختام الحفاظ . . . قالا الأبار . . . وهو آخر الحفاظ والبلغاء بالأندلس ، استشهد بكابية تنسيه على ثلاث فراسخ من مرسية مقبلا غير مدبر ، في العشر من ذي الحجة سنة 634 . قال الحافظ المنذري : توفي شهيدا بيد العدو ، وكان مولده بظاهر مرسية في
--> ( 1 ) الاكتفاء في فضائل الأربعة الخلفاء - مخطوط ، وقد ذكر في كشف الظنون 2 / 1050 " كتاب شفاء الصدور . . . " .