السيد علي الحسيني الميلاني
61
نفحات الأزهار
كلمة في تاريخ بغداد قال ابن جزلة حول تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ما نصه : " ولما كان الحديث والعناية به ومعرفة الرجال الناقلين له من أجل العلوم الشرعية وأشرفها ، استحق من صرف إليه زمانه ووفر عليه تعبه الثناء والمدح والترحم على السلف الماضين منهم . وقد صنف الناس في ذلك وأوغلوا وبالغوا ، وميزوا الثقة من المتهم والضعيف من القوي ، وما أعظم فائدة ذلك وأجل موقعه ، لكثرة ما دس الملاحدة والزنادقة من الأحاديث الموضوعة البشعة المنفردة التي فسد بسماعها خلق من الناس ، واعتقد الغر عند سماعها أنها من قول صاحب الشرع فهلك وتسرع إلى التكذيب ومال إلى الخلاعة ، نعوذ بالله من الشقاء والبلاء . وهذا الكتاب الذي صنفه الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ البغدادي رحمه الله ، وسماه تاريخ بغداد ، كتاب جليل في هذا العلم نفيس ، قد تعب وسهر فيه ، وأطال الزمان ، والله تعالى يثيبه ويحسن إليه . . . " ( 1 ) . ترجمته : وللنقل بعض كلمات كبار العلماء في حقه : 1 - السمعاني : " صنف قريبا من مائة مصنف صارت عمدة لأصحاب الحديث ، منها التاريخ الكبير لمدينة السلام بغداد . . . " ( 2 ) . 2 - ابن خلكان : " صاحب تاريخ بغداد وغيره من المصنفات المفيدة ، كان من الحفاظ المتقنين والعلماء المتبحرين ، ولو لم يكن له سوى التاريخ لكفاه ، فإنه
--> ( 1 ) المختصر المختار من تاريخ بغداد / مقدمة المؤلف . ( 2 ) الأنساب / البغدادي .