السيد علي الحسيني الميلاني
44
نفحات الأزهار
جاء لعلي بن أبي طالب " ( 1 ) . إذن . . . كل ما روى أحمد في أمير المؤمنين عليه السلام مقبول وعلى كاهل التصديق محمول . . . وبمثله صرح الحافظ الكنجي الشافعي حيث قال : " قلت : ذكر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من آيات القرآن لا يمكن جعله إلا في كتاب واحد ، وذكر جميعها يقصر عنه باع الاحصاء . ويدلك على صدق ما ذهب إليه مؤلف هذا الكتاب محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي عفا الله عنه : ما أخبره الشيخ المقري أبو إسحاق إبراهيم بن بركة الكتبي بالموصل . . . عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أن الغياض أقلام والبحر مداد والجن حساب والإنس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب . . . . ويدلك على ذلك : ما روينا عن إمام أهل الحديث أحمد بن حنبل - وهو أعرف أصحاب الحديث في علم الحديث قريع أقرانه وإمام زمانه . . . " ( 2 ) . وقال سبط ابن الجوزي : " وأحمد مقلد في الباب ، متى روى حديثا وجب المصير إلى روايته ، لأنه إمام زمانه ، وعالم أوانه ، والمبرز في علم النقل على أقرانه ، والفارس الذي لا يجارى في ميدانه ، وهذا هو الجواب عن جميع ما يرد في الباب في أحاديث الكتاب " ( 3 ) . جواب سبط ابن الجوزي عن تضعيف الحديث " فإن قيل : قد ضعفوا هذا الحديث . فالجواب : إن الحديث الذي ضعفوه غير هذه الألفاظ وغير هذا الاسناد ، أما اللفظ : خلقت أنا وهارون بن عمران
--> ( 1 ) مناقب أمير المؤمنين / 3 . ( 2 ) كفاية الطالب / 253 . ( 3 ) تذكرة الخواص / 22 .