السيد علي الحسيني الميلاني

40

نفحات الأزهار

وقال محمد بن يحيى الذهلي : جعلت أحمد إماما فيما بيني وبين الله تعالى . وقال محمد بن مهران الحمال : ما بقي غير أحمد . قال إمام الأئمة ابن خزيمة : سمعت محمد بن سحنويه ، سمعت أبا عمير ابن النحاس الرملي وذكر أحمد بن حنبل فقال : رحمه الله عن الدنيا ، ما كان أصبره وبالماضين ما كان أشبهه ، وبالصالحين ما كان ألحقه ، وعرضت له الدنيا فأباها ، والبدع فنفاها . قال أبو حاتم : كان أبو عمير من عباد المسلمين قال لي : إمل علي شيئا عن أحمد بن حنبل . وروي عن أبي عبد الله البوشنجي قال : ما رأيت أجمع في كل شئ من أحمد ابن حنبل ولا أعقل منه . وقال ابن وارة : كان أحمد صاحب فقه ، صاحب حفظ ، صاحب معرفة . وقال النسائي : جمع أحمد بن حنبل المعرفة بالحديث والفقه والورع والزهد والصبر . وعن عبد الوهاب الوراق قال : لما قال النبي صلى الله عليه وسلم : فردوه إلى عالمه . رددناه إلى أحمد بن حنبل ، وكان أعلم أهل زمانه . وقال أبو داود : كانت مجالس أحمد مجالس الآخرة ، لا يذكر فيها شئ من أمر الدنيا ، ما رأيته ذكر الدنيا قط . قال صالح بن محمد جزرة : أفقه من أدركت في الحديث أحمد بن حنبل . قال علي بن خلف : سمعت الحميدي يقول : ما دمت بالحجاز وأحمد بالعراق وابن راهويه بخراسان لا يغلبنا أحد . الخلال : أنبأنا محمد بن ياسين البلدي ، سمعت ابن أبي أويس وقيل له : ذهب أصحاب الحديث . فقال : ما أبقى الله أحمد بن حنبل فلم يذهب أصحاب الحديث . وعن ابن المديني قال : أمرني سيدي أحمد بن حنبل أن لا أحدث إلا من