السيد علي الحسيني الميلاني
38
نفحات الأزهار
وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلا أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل . وقال الزعفراني : قال لي الشافعي : ما رأيت أعقل من أحمد وسليمان بن داود الهاشمي . وقال محمد بن إسحاق بن راهويه : حدثني أبي قال لي أحمد بن حنبل : تعالى حتى أريك من لم تر مثله ، فذهب بي إلى الشافعي . قال أبي : وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل ، ولولا أحمد وبذل نفسه لذهب الاسلام . يريد المحنة . وروي عن إسحاق بن راهويه قال : أحمد حجة بين الله وبين خلقه . وقال محمد بن عبدويه : سمعت علي بن المديني يقول : أحمد أفضل عندي من سعيد بن جبير في زمانه ، لأن سعيدا كان له نظراء . وعن ابن المديني قال : أعز الله الدين بالصديق يوم الردة وبأحمد يوم المحنة . وقال أبو عبيد : إنتهى العلم إلى أربعة : أحمد بن حنبل وهو أفقههم . وذكر الحكاية . وقال أبو عبيد : إني لأتزين بذكر أحمد ، وما رأيت رجلا أعلم بالسنة منه وقال الحسن بن الربيع : ما شبهت أحمد بن حنبل إلا بابن المبارك ، في سمته وتقاه . الطبراني : أنبأ محمد بن الحسين الأنماطي قال : كنا في مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة فجعلوا يثنون على أحمد بن حنبل . فقال رجل : فبعض هذا ! فقال يحيى : وكثرة الثناء على أحمد تستنكر ! لو جلسنا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها . وروى عباس عن ابن معين قال : ما رأيت مثل أحمد . وقال النفيلي : كان أحمد بن حنبل من أعلام الدين . وقال المروزي : حضرت أبا ثور سئل عن مسألة فقال : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا .