السيد علي الحسيني الميلاني

344

نفحات الأزهار

3 - قوله تعالى ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) لقد تمسك محمد بن عبد الله بن الحسن ابن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام بقوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل . . . قال الرازي في تفسير الآية : " تمسك محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، في كتابه إلى أبي جعفر المنصور بهذه الآية في أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو علي بن أبي طالب ، فقال : قوله تعالى ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) يدل على ثبوت الأولوية ، وليس في الآية شئ معين في ثبوت هذه الأولوية فوجب حمله على الكل إلا ما خصه الدليل ، وحينئذ يندرج فيه الإمامة ، ولا يجوز أن يقال : إن أبا بكر كان من أولي الأرحام ، لما نقل أنه صلى الله عليه وسلم أعطاه سورة براءة ليبلغها إلى القوم ، ثم بعث عليا خلفه وأمر بأن يكون المبلغ هو علي وقال : لا يؤديها إلا رجل مني ، وذلك يدل على إن أبا بكر ما كان منه . فهذا وجه الاستدلال بهذه الآية . والجواب - إن صحت هذه الدلالة - كان العباس أولى بالإمامة ، لأنه كان أقرب إلى رسول الله من علي ، وبهذا الوجه أجاب أبو جعفر المنصور عنه " ( 1 ) . أقول : وعلى أهل السنة التسليم بهذا الاستدلال ، لأنهم يدعون التمسك بأهل البيت ومتابعتهم ، قائلين بأن المراد من " أهل البيت " في حديث الثقلين وغيره هو الأعم من الأئمة الاثني عشر وأبنائهم ، كما يظهر صريحا من كلام الكابلي في ( الصواقع ) وكلام ( الدهلوي ) في الباب الرابع ، وجواب حديث الثقلين وغيرهما

--> ( 1 ) تفسير الرازي 15 / 213 .