السيد علي الحسيني الميلاني

336

نفحات الأزهار

هاشم بالاجماع . وما ذكره من لزوم استمرار سنة الله الجارية يقتضي وجوب عصمة خلفاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولزوم النص عليهم من قبله ، وكونهم أفضل الناس بعده . ومن الواضح عدم وجود هذه الأمور في الثلاثة المتقدمين على علي . 10 - كلام الرازي في مناقب الشافعي إن للفخر الرازي كلاما طويلا في ذلك بيان نسب ( الشافعي ) من جهة آبائه وأمهات أجداده وأمه خاصة ، وقد ذكر ذلك من جملة مناقبه التي اختص بها دون وأبي حنيفة وأن ذلك يوجب كمال الأفضلية . . . فقال بعد أن ذكر نسبه من جهة أبيه في المقام الأول : " المقام الثاني - وهو بيان أن الشافعي كان هاشميا من جهة أمهات أجداده . . . إن هذا النسب الذي شرحناه يفيد الشرف والمنقبة من وجوه : الأول : إن عبد مناف جد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له أبناء أربعة : هاشم وهو جد رسول الله والمطلب وهو جد الشافعي . . . وكان هاشم والمطلب متناصرين وعبد شمس ونوفل متناصرين . . . فلما حصل بين هاشم والمطلب الأخوة من جهة النسب ، والأخوة أيضا من جهة المحبة والنصرة ، بقي ذلك بين الأولاد ، فلا جرم كان الشافعي مخصوصا بمزيد الاهتمام بنصرة دين محمد . الوجه الثاني في تقرير ما ذكرناه : روي أن هاشم بن عبد مناف تزوج امرأة من بني النجار بالمدينة ، فولدت له شيبة جد رسول الله ثم توفي هاشم وبقي شيبة مع أمه ، فلما ترعرع خرج إليه مطلب بن عبد مناف فأخذه من أمه وجاء به إلى مكة وهو مردفه على راحلته ، فظنوا أنه عبد ملكه المطلب فلقبوه به فغلب عليه هذا الاسم . ثم إن المطلب عرفهم أنه ابن أخيه ، ثم إنه رباه وقام بأمره ، فثبت أن