السيد علي الحسيني الميلاني

334

نفحات الأزهار

اللالكائي " ( 1 ) . فظهر - من كلمات طلحة والزبير وسائر المسلمين - أولوية أمير المؤمنين عليه السلام بالخلافة ، لكونه أقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله . 8 - ذكر النبي القرابة في أدلة الإمامة قال الحافظ السيوطي : " أخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين أنزل عليه ( إذا جاء نصر الله والفتح ) إلى آخر القصة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي بن أبي طالب يا فاطمة بنت محمد جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ، فسبحان ربي وبحمده واستغفره ، إنه كان توابا . ويا علي ، إنه يكون بعدي في المؤمنين الجهاد . قال : على ما نجاهد المؤمنين الذين يقولون آمنا ؟ قال : على الإحداث في الدين إذا عملوا بالرأي ولا رأي في الدين ، إنما الدين من الرب أمره ونهيه ، قال علي : يا رسول الله ، أرأيت إن عرض لنا أمر لم ينزل فيه القرآن ولم يمض فيه سند منك ! قال : تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين ولا تقضونه برأي خاصة ، فلو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحد أحق منك لقدمك في الاسلام وقرابتك من رسول الله وصهرك ، وعندك سيدة نساء العالمين ، وقبل ذلك من كان من بلاء أبي طالب ، ونزل القرآن وأنا حريص أن أراعي في ذلك " ( 2 ) . فظهر أنه لم يكن أحد أحق بالخلافة من علي عليه السلام الحائز لهذه الصفات ، ومنها القرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله فالقرابة من الأمور التي تستلزم الإمامة والخلافة ، فما ذكره المتعصبون في إنكار ذلك واضح البطلان .

--> ( 1 ) كنز العمال 5 / 747 - 750 . ( 2 ) الدر المنثور 7 / 407 .