السيد علي الحسيني الميلاني
332
نفحات الأزهار
صلى الله عليه وآله لإثبات خلافته عنه صلى الله عليه وآله ، فلم ينكر أحد منهم ما احتج به بل اعترفوا بذلك وسلموا له . . . قال ابن حجر المكي : " أخرج الدارقطني : إن عليا يوم الشورى احتج على أهلها فقال لهم : أنشدكم بالله هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرحم مني ، ومن جعله صلى الله عليه وسلم نفسه وأبناءه أبناءه ونساءه نساءه ؟ قالوا : اللهم لا - الحديث " ( 1 ) . وذكره كمال الدين الجهرمي في ترجمة الصواعق ( 4 ) . ورواه أيضا الملا مبارك الهروي . ومن الواضح أنه عليه السلام أقرب إلى النبي صلى الله عليه وآله لا من أهل الشورى فحسب بل من جميع الناس ، حتى الأول والثاني . . . ولو لم يصح الاستدلال بالأقربية لم يستدل بها الإمام عليه السلام ، ولاستنكر عليه القوم ذلك الاستدلال وردوه . 7 - اعتراف طلحة والزبير والمسلمين بأولويته بالخلافة لأجل القرابة روى المتقي : " عن محمد بن الحنفية قال : لما قتل عثمان استخفى علي في دار لأبي عمرو بن حصين الأنصاري ، فاجتمع الناس فدخلوا عليه الدار فتداكوا على يده ليبايعوه تداك الإبل الهيم على حياضها وقالوا : نبايعك . قال : لا حاجة لي في ذلك ، عليكم بطلحة والزبير . قالوا : فانطلق معنا ، فخرج علي وأنا معه في جماعة من الناس ، حتى أتينا طلحة بن عبيد الله فقال له : إن الناس قد اجتمعوا ليبايعوني ولا حاجة لي في بيعتهم ، فأبسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة - 93 . ( 2 ) البراهين القاطعة - 263 .