السيد علي الحسيني الميلاني

330

نفحات الأزهار

5 - احتجاج علي على أبي بكر لقد احتج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وأتباعه بنفس ما احتج به أبو بكر في السقيفة فخصم به الأنصار . . . روى ذلك ابن قتيبة * المترجم له في : تاريخ بغداد 10 / 170 والأنساب - الدينوري ، تذكرة الحفاظ 2 / 185 وتهذيب الأسماء واللغات 2 / 281 ووفيات الأعيان 1 / 314 ومرآة الجنان 2 / 192 وبغية الوعاة 291 * حيث قال : " إباية علي بن أبي طالب بيعة أبي بكر - ثم إن عليا أتي به أبو بكر وهو يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله . فقيل له : بايع أبا بكر . فقال : أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة بي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي صلى الله عليه وسلم وتأخذوه منا أهل البيت غصبا . ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم لمكان محمد منكم وأعطوكم المقادة وسلموا إليكم الإمارة ؟ فأنا أحتج بمثل ما احتججتم على الأنصار ، نحن أولى برسول الله صلى الله عليه وسلم حيا وميتا ، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون بالله وتخافون الله وإلا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون . قال له عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع . فقال له علي بن أبي طالب : إحلب حلبا لك شطره ، أشدد له اليوم يرده عليك غدا ، ثم قال : والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه . فقال له أبو بكر : فإن لم تبايعني فلا أكرهك . فقال أبو عبيدة بن الجراح لعلي : يا ابن عم إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك ، ليس لك تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ، ولا أرى أبا بكر إلا أقوى على هذا الأمر منك وأشد احتمالا واستطلاعا ، فسلم هذا الأمر لأبي بكر ، فإنك إن تعش ويطل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق ، وحقيق في فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك .