السيد علي الحسيني الميلاني

319

نفحات الأزهار

" . . . فاختار من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار من مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ، ثم اختارني من بني هاشم ، فأنا خيار إلى خيار . . . " . 7 - وقال القاضي عياض : " وأما شرف نسبه وكرم بلده ومنشأه فمما لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه ولا بيان مشكل ولا خفي منه ، فإنه نخبة بني هاشم ، وأفضل سلالة قريش وصميمها ، وأشرف وأفضل العرب وأعزهم نفرا من قبل أبيه ، ومن أهل مكة من كرم بلاد الله على الله وعباده " . فروى في هذا الفصل وغيره أحاديث عديدة ، منها حديث واثلة ، وبعض الأحاديث المتقدمة بأسانيده إلى رواتها ( 1 ) . 8 - وروى الحافظ الكنجي بسنده حديث واثلة عن مسلم ثم عن الترمذي ثم قال : " قلت : ومعنى قوله اصطفى : اختار ، ذكره جماعة من المفسرين في قوله عز وجل ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع هو شهيد ) فثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر - وهو الصادق الصدوق - عن الله تبارك وتعالى أنه اصطفى بني هاشم على غيرهم من قبائل قريش ، ويؤيد هذا القول ما أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل زيادة على ما جمعه والده من مناقب علي . . . عن علي بن أبي طالب قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر بني هاشم والذي بعثني بالحق لو أخذت بحلقة باب الجنة ما بدأت إلا بكم ، ولو لم يكن كالشمس ما أدخله في مصنف والده " ( 2 ) . 9 - وذكر الحافظ محب الدين الطبري بعض هذه الأحاديث تحت عنوان " ذكر اصطفائهم " و " ذكر أنهم خير الخلق " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 62 . ( 2 ) كفاية الطالب : 410 . ( 3 ) ذخائر العقبى : 10 .