السيد علي الحسيني الميلاني

309

نفحات الأزهار

واضح ، وكأنه يقصد منه التفكيك بين النورين ، وأن نوره عليه السلام أقل من نور النبي صلى الله عليه وآله ، لكن الأحاديث دلت على أن النور الذي خلق أولا قبل كل شئ كان نورا واحدا ، ولم يزل كذلك في الأصلاب والأرحام حتى انقسم إلى نصفين في صلب عبد المطلب رضي الله عنه ، ولفظ " النصف " صريح في التساوي بين النورين ، وأين المناصفة التي وردت في الأحاديث من المشاركة التي قالها ( الدهلوي ) ؟ ! فيجب حينئذ حمل الأحاديث التي لم يرد فيها لفظ " النصف " على هذا المعنى ، وما كان منها مشتملا على لفظ " الجزء " لا يأبى الحمل على معنى " النصف " ، بل المتبادر من تقسيم الشئ إلى جزئين هو التساوي بينهما . وبعد ، فلو تنزلنا وسلمنا كون نوره عليه السلام أقل من نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه أيضا مثبت لأفضلية علي بعده من جميع الخلائق ، فكيف بمن سبق الكفر إسلامه ، وكان محروما من ذلك النور ؟ ! قوله : " فلا بد لمن يدعي ذلك من إثبات الملازمة بين الأمرين وبيانها بحيث لا تقبل المنع " . أقول : قد أثبتنا إثباتا لا يشوبه ريب ومذل بتوفيق الله ولي الطول والفضل ، أن كون نور الوصي مساويا في التقدم لنور النبي دليل زاهر على الخلافة بلا فصل ، وأن الانكار والرد لا يصدر إلا من باب الهذر والهزل ومن أصحاب السفه والعناد الرذل ، فلا يلصق غبار بهذا المطلوب المشرق المنار العلي الأخطار المقبول لدى