السيد علي الحسيني الميلاني
302
نفحات الأزهار
خصلة من خصاله الحميدة . 4 - قوله : " فإن هؤلاء وهم خلاصة الأمة . . . " صريح في أن الخلفاء لا بد وأن يكونوا آخذين من النبي صلى الله عليه وآله ما لم يوفق له غيرهم . . . وعلي عليه السلام قد بلغ هذه الدرجة الرفيعة ( لحديث النور ) قطعا ، فهو الخليفة بلا فصل ، وخلافة المتقدمين عليه باطلة بلا ريب . 5 - قوله : " فكما أن صاحب الخلافة الخاصة . . . " . أقول : لقد دل ( حديث النور ) على هذا المعنى أيضا ، ودل على اختصاصه بعلي عليه السلام ، فهو رئيس الأمة في الظاهر والباطن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولاحظ لغيره من ذلك ، فتقدم أحد عليه - حتى لو بلغ ما بلغ من العظمة والجلال - غير جائز ، فما ظنك بتقدم من تقدم عليه ؟ ! . 11 - محمد صدر العالم وللعلامة محمد صدر العالم كلام طويل ، صريح في المطلوب ، واف بالغرض ، نورده بنصه على طوله : " أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن علي قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعاني فقال : يا علي ، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا وعرفت مهما أبادههم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليها ، حتى جاءني جبرئيل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك . فاصنع لي صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واجعل لنا عسا من لبن ثم أجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغ ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون أو ينقصونه ، فيهم أعمامهم أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلما وضعته تناول النبي صلى الله عليه