السيد علي الحسيني الميلاني

29

نفحات الأزهار

القائلين بالجرح والتعديل من علماء الحديث نوعان ، منهم من لم يرو إلا عن ثقة عنده ، كمالك ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأحمد بن حنبل ، وكذلك البخاري وأمثاله . وقد كفانا الخصم بهذا الكلام مؤنة تبيين أن أحمد لا يروي إلا عن ثقة ، وحينئذ لا يبقى له مطعن فيه " ( 1 ) . معمر بن راشد وأما ( معمر بن راشد ) فقد ذكرنا ترجمته هناك كذلك ، ونكتفي في هذا المقام بما ذكره الذهبي ، فإنه قال : " معمر بن راشد أبو عروة الأزدي مولاهم ، عالم اليمن ، عن الزهري وهمام ، وعنه غندر وابن المبارك وعبد الرزاق . قال معمر : طلبت العلم سنة . مات الحسن ولي أربع عشرة سنة . وقال أحمد لا تضم معمرا إلى أحد إلا وجدته يتقدمه ، كان من أطلب أهل زمانه للعلم . وقال عبد الرزاق سمعت منه عشرة آلاف حديث . توفي في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة باليمن " ( 2 ) . الزهري وأما ( الزهري ) فقد ذكرناه هناك أيضا ، وهذه كلمة الحافظ ابن حجر في حقه :

--> ( 1 ) شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام 10 - 11 . ( 2 ) الكاشف 3 / 164 ، وانظر تهذيب التهذيب 10 / 243 - 264 . وقد أخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود .