السيد علي الحسيني الميلاني

280

نفحات الأزهار

عنه بالعرفان والولاية . ولقبه الشيخ أبو مدين بسلطان العارفين . وكلام الرجل دليل على مقاماته الباطن والظاهر ، ومناقبه مشهورة بين الناس لا سيما بأرض الروم . . . وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام شيخ الاسلام بمصر المحروسة يحط عليه كثيرا ، فلما صحب الشيخ أبا الحسن الشاذلي رضي الله عنه وعرف أحوال القوم صار يترجمه بالولاية والعرفان والقطبية " ( 1 ) . وقال ابن النجار بترجمته ما ملخصه : " وكان قد صحب الصوفية وأرباب القلوب وسلك طريق الفقر ، وحج وجاور وصنف كتبا في علوم القوم وفي أخبار مشايخ المغرب وزهادها ، وله أشعار حسنة وكلام مليح ، اجتمعت به بدمشق وكتبت عنه من شعره ، ونعم الشيخ هو ، دخل بغداد وحدث بها بشئ من مصنفاته وكتب عنه حافظ العصر الشيخ عبد الله الدبيثي . . . توفي سنة 638 " ( 2 ) . وذكر الإسكندري قصة ملاقاته للخضر النبي عليه السلام ، ضمن الحكايات التي استشهد بها في كتابه على بقاء الخضر ( 3 ) . وذكر أيضا تكلم وعاء زجاج مع الشيخ ابن عربي في محضر جماعة من المشايخ ( 4 ) . وقد ذكر القصتين اليافعي في ( الارشاد ) بعد أن وصفه ب‍ " شيخ الطريقة وبحر الحقيقة " . ووصفه ابن الزملكاني ب‍ " البحر الزاخر في المعارف الإلهية " .

--> ( 1 ) لواقح الأنوار في طبقات الأخيار 1 / 163 . ( 2 ) ذيل تاريخ بغداد - مخطوط . ( 3 ) لطائف المتن 152 . ( 4 ) المصدر : 152 .