السيد علي الحسيني الميلاني
272
نفحات الأزهار
مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وأن الله عز وجل أمرني أن أبشرك أنك وعترتك في الجنة ، وأن عدوك في النار ، لا يرد الحوض علي مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك . قال علي عليه السلام : فخررت لله سبحانه وتعالى ساجدا وحمدته على ما أنعم به علي من الاسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين " ( 1 ) . أقول : وهذا الحديث رواه الخركوشي ، وابن المغازلي ، وعمر الملا ، وابن سبع الأندلسي ، والوصابي ، وشهاب الدين أحمد ، ومحمد بن إسماعيل اليماني . . أيضا : كما في مجلد ( حديث المنزلة ) . وقد جاء فيه " سرك سري وعلانيتك علانيتي وسريرة صدرك كسريرة صدري " وهذا دليل واضح على أن خلق أمير المؤمنين مثل خلق رسول الله صلى الله عليهما وعلى آلهما وسلم ، وهو مدلول حديث النور ، فهو من مؤيدات هذا الحديث الشريف . وبهذه الجملة من الحديث أيضا تثبت عصمة أمير المؤمنين عليه السلام وأفضلية من جميع الخلائق ، حتى الملائكة والأنبياء وسائر الأولياء والأوصياء ، لأن سره وعلانيته وسريرة صدره كسر وعلانية وسريرة صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومما لا ريب فيه عند الكل أن سر رسول الله وعلانيته وسريرة صدره معصوم من الخطأ وأفضل من جميع الخلائق ، فيكون سر أمير المؤمنين وعلانيته وسريرة صدره كذلك . وهذا يقتضي أن تكون إمامته وخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من البديهيات الأولية ، ويدل على قبح تقدم القوم عليه ، وبطلان خلافتهم وإمامتهم . والحديث يدل على الأفضلية من وجوه أخرى كما لا يخفى .
--> ( 1 ) كفاية الطالب : 264 .