السيد علي الحسيني الميلاني
25
نفحات الأزهار
روى الملا عبد الله المشهدي في إظهار الحق عن النبي في حذيفة " ما حدثكم به حذيفة فصدقوه " وفيهم المرتضى علي المعصوم بإجماع الشيعة والثقة بإجماع أهل السنة ، ولا اعتبار في هذا المقام برواية عائشة وأبي بكر وعمر . أخرج البخاري عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري : أن عمر بن الخطاب قال بمحضر من الصحابة فيهم : علي والعباس وعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص : أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض : أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : لا نورث ما تركناه صدقة ؟ قالوا : اللهم نعم ، ثم أقبل على علي والعباس وقال : أنشدكما بالله هل تعلمان أن رسول الله قال ذلك ؟ قالا : اللهم نعم . فثبت أن هذا الحديث قطعي الصدور كالآية من القرآن ، فإن رواية الواحد من هؤلاء الذين ذكرت أسماؤهم تفيد اليقين فكيف بهذا الجمع ؟ ولا سيما علي المرتضى المعصوم لدى الشيعة ، ورواية المعصوم عندهم تساوي القرآن في إفادة اليقين " ( 1 ) . ولنا أن نستدل بهذا الكلام ( الذي أجيب عنه بالتفضيل في تشييد المطاعن ) على صحة حديث النور من وجوه : 1 - لقد صرح بأن رواية أحد هؤلاء الصحابة المذكورين - وفيهم أبو هريرة - تفيد اليقين كالآية من القرآن العظيم ، وبما أن أبا هريرة من رواة هذا الحديث الشريف ، فإن حديث النور كالآية القرآنية في إفادة اليقين . 2 - إن جميع الوجوه التي استدل بها على إفادة خبر الزبير وعبد الرحمن وسعد وأبي الدرداء وأمثالهم للقطع واليقين ، هي بنفسها بل الأقوى منها دليل على إفادة حديث النور - الذي رواه أولئك الصحابة - للقطع واليقين . 3 - لقد روى حديث النور الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . ومن المستفاد
--> ( 1 ) التحفة الباب العاشر : 274 .