السيد علي الحسيني الميلاني

222

نفحات الأزهار

قال القيصري بشرح قوله " إنما كانت حكمة فردية الخ " إنما كانت حكمة فردية لأنه أكمل موجود في هذا النوع وكل منهم مظهر لاسم كلي ، وجميع الكلمات داخل تحت الاسم الإلهي الذي هو مظهره ، فهو أكمل أفراد النوع ، ولكونه أكمل الأفراد بدئ به أمر الوجود بإيجاد روحه أولا ، وختم به أمر الرسالة آخرا ، بل هو الذي ظهر بالصورة الآدمية في المبتدأية وهو الذي يظهر بالصورة الخاتمية للنوع ، ويفهم هذا السر من يفهم سر الختمية ، فلنكتف بالتعريض عن التصريح ، والله هو الولي الحميد " . وقال بشرح قوله : " وما زاد على هذه الأولية الخ " . " أي : على هذه الفردية الأولوية هي الثلاث ، وهذه الثلاثة المشار إليها في الوجود هي الذات الأحدية والمرتبة الإلهية والحقيقة الروحانية المحمدية المسماة بالعقل الأول ، وما زاد عليها فهو صادر منها ، كما تقرر أيضا عند أصحاب النظر أن أول ما وجد هو العقل الأول " . وقال بشرح " وكان عليه السلام أدل دليل على ربه الخ " . " أي : وإذا كان الروح المحمدي أكمل هذا النوع كان أدل دليل على ربه ، لأن الرب لا يظهر إلا بمربوبه ومظهره ، وكمالات الذات بأجمعها إنما يظهر بوجوده ، لأنه أوتي جوامع الكلم التي هي أمهات الحقائق الإلهية والكونية الجامعة بجزئياتها ، وهي المراد بمسميات أسماء آدم ، فهو أدل دليل على الاسم الأعظم الإلهي " ( 1 ) . 10 - التقدم في الخلق من أدلة الأفضلية : قال الديار بكري : " في شرح المواقف قال بعضهم : إن المعلول الأول من حيث أنه مجرد تعقل

--> ( 1 ) شرح فصوص الحكم للقيصري 293 .