السيد علي الحسيني الميلاني

219

نفحات الأزهار

التوحيد والصفات ، فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم وحل مشكلاتهم ، وبين يديه جرت المحاجة بين آدم صفي الله وبين موسى كليم الله ليلة المعراج ، أو يقول الاعتبار لتقدم الروح العلوي على القالب السفلي ، وروح نبينا صلى الله عليه وسلم مقدم على أرواح سائر الأنبياء . والحاصل : كل الأنبياء - من نبينا لا من غيره - استفادوا العلم وطلبوا الشفاعة ، إذ هو بحر من العلم وسحاب من الجود ، وكالأنهار والأشجار " . ومثل الأبيات المتقدمة في الدلالة على تقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على آدم ، وتفوقه على جميع الأنبياء في الصفات والكمالات قوله : " منزه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم " قلت : وكل هذه الأبيات والكلمات التي جاءت في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم منطبقة على سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ، لاشتراكه معه في نوره ، لأنهما من نور واحد قبل خلق آدم بمئات السنين . فإذا كان علي أفضل من سائر الأنبياء فضلا عن غيرهم ، كانت الولاية العظمى والخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله ثابتة له لا لغيره ، ولوجود الاستعدادات والقابليات مجتمعة فيه لا في غيره يكون هو الإمام بعد النبي لا غيره . 8 - علي أفضل الخلائق بعد النبي قال الشيخ شهاب الدين القسطلاني في ( المواهب اللدنية ) ( 1 ) :

--> ( 1 ) ذكر تاج الدين الدهان في ( كفاية المتطلع ) سند رواية الشيخ حسن العجيمي لكتاب ( المواهب اللدنية ) بقوله : " كتاب المواهب اللدنية - للإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني أبو الخطيب رحمه الله . أخذ به عاليا ، عن الشيخ المسند العلامة إبراهيم بن محمد الميموني ، عن الشيخ الدين محمد بن الشيخ أحمد الرملي ، عن مؤلفه العلامة أحمد بن محمد القسطلاني إجازة . هذا سند مسلسل بالمصريين والشافعية " .