السيد علي الحسيني الميلاني
178
نفحات الأزهار
لكن ( الدهلوي ) لما رأى بشاعة العبارة وتفككها جعل بدل ذلك لفظ " بين يدي الله تعالى " ، وجاء ( القاضي ) فتركها على علتها فلا " أنوارا " ولا " بين يدي الله تعالى " . ! . ! 2 - لقد وجد ( الكابلي ) الحديث يشتمل في ذيله على لفظة " وعليا وصيا " الدالة على وصاية أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته ، فالتجأ - في سبيل إسقاطها - إلى إسقاط الذيل بكامله طردا للباب . وعلى هذا التدليس مشى كل من ( القاضي ) و ( الدهلوي ) . ثم لماذا لم يذكر ( الكابلي ) الملا عند نقله للحديث ؟ إنه لم يذكره لأمرين . . . وهما : أ - إنه لو ذكره وصرح بنقله عنه لدل ذلك على اعتماده عليه والركون إلى رواياته ، وهذا يضره من جهات أخرى ، فإن ( الملا ) ممن روى حديث ( الطير ) وحديث ( التشبيه ) في سيرته ، و ( الكابلي ) يسعى في ردهما وإبطالهما . مع أنه ينقل عنه لدى الجواب عن الاستدلال بآية المودة أكاذيب غريبة في فضل أبي بكر . ب - إنه يقصد بذلك إظهار طول باعه وسعة اطلاعه لاتباعه ، حتى يظنوا أنه قد عثر على أصل ( كتاب الشافعي ) ونقل عنه رأسا وبدون واسطة ( الملا ) . بالمناسبة ولقد قال ( الدهلوي ) : " المطعن السابع : حديث مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا فتحت عليكم خزائن فارس والروم أي قوم أنتم ؟ قال عبد الرحمن بن عوف : كما أمرنا الله تعالى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا بل تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون " . قال : " والجواب عنه : إن للحديث ذيلا قد حذف واقتصر منه على مورد