السيد علي الحسيني الميلاني
165
نفحات الأزهار
وضاعا ، كان أكثر ما يضع في قدح الصحابة وسبهم " ( 1 ) . فزاد الكابلي كلمة " لأنه موضوع بإجماع أهل الخبر " ، وغير العبارة ليوهم أن هذا الرجل قد وقع في هذا الحديث بعينه . وجاء ( الدهلوي ) المنتحل لعبارات ( الكابلي ) ، فزعم ذلك مع تغيير يسير في دعوى الإجماع . نص عبارة ابن الجوزي وبيان تصرفاتهم فيها وبعد . . . فالحديث الذي وقع في إسناده ( محمد بن خلف المروزي ) غير حديث النور الذي نبحث عنه ، فإن لفظه : " خلقت أنا وهارون بن عمران ويحيى ابن زكريا وعلي بن أبي طالب من طينة واحدة " . . . وإن كنت في ريب من ذلك فإليك نص عبارة ابن الجوزي . . . فإنه قال في فضائل علي عليه السلام من كتابه : " الحديث الأول في ما خلق منه علي بن أبي طالب : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : ثنا محمد بن إسماعيل الوراق قال : ثنا إبراهيم ابن الحسين بن داود القطان قال : ثنا محمد بن خلف المروزي ، ثنا موسى ابن إبراهيم ، ثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلقت أنا وهارون بن عمران ويحيى بن زكريا وعلي بن أبي طالب من طينة واحدة . هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمتهم به : المروزي : قال يحيى بن معين هو كذاب ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال ابن حبان : كان مغفلا يلقن فيتلقن فاستحق الترك . وقد روى جعفر بن أحمد بن بيان عن محمد بن عمر الطائي ، عن أبيه ، عن
--> ( 1 ) الصواقع - المطلب الرابع .