السيد علي الحسيني الميلاني

103

نفحات الأزهار

والد ( الدهلوي ) في جملة علماء الهند وفقهائها في ( المقدمة السنية ) ، ورشيد الدين الدهلوي من أئمة الدين وقدماء أهل السنة المعتمدين ، وأيضا جعله في عداد رؤساء علماء أهل السنة مثل أحمد بن حنبل وابن الجوزي والتفتازاني ، وأيضا : ذكره ضمن علماء أهل السنة الذين ألفوا الكتب في فضائل أهل البيت . . . كما نقل عنه كثيرا . . . في كتابيه ( إيضاح لطافة المقال ) و ( غرة الراشدين ) ، كما ترجم له غلام علي آزاد في ( سبحة المرجان في علماء هندوستان ) بما هذا نصه : " مولانا القاضي شهاب الدين بن شمس الدين بن عمر الزاولي الدولت آبادي نور الله ضريحه ، ولد القاضي ب‍ ( دولت آباد دهلي ) ، وتتلمذ على القاضي عبد المقتدر الدهلوي ومولانا خواجكي الدهلوي ، وهو من تلامذة مولانا معين الدين العمراني - رحمهم الله تعالى - وفاق أقرانه وسبق إخوانه ، وكان القاضي عبد المقتدر يقول في حقه : يأتيني من الطلبة من جلده علم ولحمه وعظمه علم . . . . وذهب القاضي إلى دار الخيور جونفور ، فاغتنم السلطان إبراهيم الشرقي والي جونفور وروده ، ونضر سقاه الله بسحائب الاحسان وروده ، وعظمه بين الكبراء ولقبه ملك العلماء ، فزين القاضي مسند الإفادة . . . وألف كتبا سارت بها ركبان العرب والعجم ، وأذكى سرجا أهدى من النار موقدة على العلم ، منها البحر المواج في تفسير القرآن العظيم بالفارسية ، والحواشي على كافية النحو وهي أشهر تصانيفه ، والارشاد وهو متن في النحو ، التزم فيه تمثيل المسألة في ضمن تعريفها ، وبديع الميزان وهو متن في فن البلاغة بعبارات مسجعة ، وشرح البزدوي في أصول الفقه إلى بحث الأمر ، وشرح بسيط على قصيدة بانت سعاد ، ورسالة في تقسيم العلوم بالعبارة الفارسية ، ومناقب السادات بتلك العبارة ، وغيرها . . . وتوفي لخمس بقين من رجب المرجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة ، ودفن ب‍ ( جونفور ) في الجانب الجنوبي من مسجد السلطان إبراهيم الشرقي " ( 1 ) .

--> ( 1 ) سبحة المرجان في علماء هندوستان 39 .