السيد علي الحسيني الميلاني

13

نفحات الأزهار

كلام الدهلوي حول حديث السفينة إن ( الدهلوي ) بعد أن ناقش في دلالة حديث الثقلين عطف عليه حديث السفينة قائلا : ( وكذلك حديث ) مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ) فإنه لا يدل إلا على حصول الفلاح والهداية بحبهم وببركة اتباعهم ، وأن التخلف عن حبهم موجب للهلاك . وهذا المعنى - بفضل الله تعالى - يختص من بين جميع الفرق الاسلامية بأهل السنة ، لأنهم المتمسكون بحبل وداد أهل البيت كلهم ، حسب ما جاء به القرآن : * ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) * وموقفهم من أهل البيت هو نفس الموقف من الأنبياء * ( لا نفرق بين أحد من رسله ) * من دون أن يؤمنوا ببعضهم ويعادوا البعض الآخر . بخلاف الشيعة ، إذ لا يوجد من بينهم فرقة تحب أهل البيت جميعا ، فبعضهم يوادون طائفة ويبغضون الباقين ، والبعض الآخر على العكس . أما أهل السنة فليسوا كذلك ، بل إنهم يروون أحاديث الجميع ويستندون إليها ، كما تشهد بذلك كتبهم في التفسير والحديث والفقه . وإذا كان الشيعة لا يعتبرون كتب أهل السنة فبماذا يجيبون عن الأحاديث الواردة عن الشيعة - سواء