السيد علي الحسيني الميلاني

94

نفحات الأزهار

أقول : قد ذكرنا ما في سند الشاهد في مجلد ( حديث الطير ) . ترجمة أبي حاتم قال السمعاني : " وأبو حاتم ، كان إماما حافظا فهما من مشاهير العلماء . . . توفي سنة سبع وسبعين ومائتين " ( 1 ) . وقال : " إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث . . كان من مشاهير العلماء المذكورين الموصوفين بالفضل والحفظ والرحلة . . وكان أول من كتب الحديث . . وكان أحمد بن سلمة يقول : ما رأيت بعد إسحاق - يعني ابن راهويه - ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن إدريس . قال أبو حاتم : قال لي هشام بن عمار يوما : أي شئ تحفظ من الأذواء ؟ قلت له : ذو الإصبع وذو الجوشن وذو الزوائد وذو اليدين وذو اللحية الكلابي وعددت له ستة ، فضحك وقال : حفظنا نحن ثلاثة وزدت أنت ثلاثة مات أبو حاتم بالري في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين " ( 2 ) . وذكره ابن الأثير وقال : " وهو من أقران البخاري ومسلم " ( 3 ) . وقال الذهبي : " أبو حاتم الرازي الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس ابن المنذر الحنظلي أحد الأعلام ، ولد سنة خمس وتسعين ومائة ، قال : كتبت الحديث سنة تسع ومائتين . قلت : رحل وهو أمرد فسمع عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأنصاري والأصمعي وأبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وأبا مسهر وأمما سواهم ، وبقي في الرحلة زمانا ، فقال : أول ما رحلت أقمت سبع سنين

--> ( 1 ) الأنساب - الجزى . ( 2 ) المصدر - الحنظلي . ( 3 ) الكامل في التاريخ 6 / 67 .