السيد علي الحسيني الميلاني
74
نفحات الأزهار
قال : ما كنت بالذي أفتح القصاص على الخلفاء . قال : هذا عطاؤك فخذه . قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه ، وتعطينيه وأنا غني عنه ، لا حاجة لي به . فانصرف ، فأقام ابن مسعود مغاضبا لعثمان حتى توفي ، وصلى عليه عمار ابن ياسر ، وكان عثمان غائبا فستر أمره ، فلما انصرف رأى عثمان القبر فقال : قبر من هذا ؟ فقيل : قبر عبد الله بن مسعود . قال : فكيف دفن قبل أن أعلم ؟ فقالوا : ولي أمره عمار بن ياسر ، وذكر أنه أوصى ألا يخبره به . ولم يلبث إلا يسيرا حتى مات المقداد ، فصلى عليه عمار وكان أوصى إليه ولم يؤذن عثمان به ، فاشتد غضب عثمان على عمار وقال : ويلي على ابن السوداء أما لقد كنت به عليما " ( 1 ) . وفي ( المعارف ) في خلافة عثمان : " وكان مما نقموا على عثمان : أنه . . طلب إليه عبد الله بن خالد بن أسيد صلة فأعطاه أربعمائة ألف درهم من بيت مال المسلمين . فقال عبد الله بن مسعود في ذلك ، فضربه إلى أن دق له ضلعين . . . " ( 2 ) . وفي ( الرياض النضرة 2 / 163 ) و ( الخميس 2 / 261 ) و ( تاريخ الخلفاء للسيوطي 158 ) واللفظ للأول : " فلم يبق أحد من أهل المدينة إلا حنق على عثمان ، وزاد ذلك غضب من غضب لأجل ابن مسعود وأبي ذر وعمار " . وانظر : تاريخ الطبري 3 / 311 ، 325 ، 326
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 159 . ( 2 ) المعارف 194 .