السيد علي الحسيني الميلاني

58

نفحات الأزهار

عبدة الأوثان قالوا : ما يعبدونهم إلا ليقربوهم إلى الله زلفى ! وكم من محتج حجته داحضة عند ربه وعليه غضب " . وقال المولوي عبد العلي بن الملا نظام الدين السهالوي في ( فواتح الرحموت - شرح مسلم الثبوت ) : " بقي أمر بغي معاوية ، والذي عليه جمهور أهل السنة أن هذا أيضا خطأ في الاجتهاد ولا يلزم منه بطلان العدالة ، لكن يخدشه عدم إظهار الحجة في مقابلة أمير المؤمنين علي وكان هو ألين للحق واستمراره على الصنع الذي صنع ، مع أن قتل عمار كان من أبين الحجج على حقية رأي أمير المؤمنين علي ، ولم ينقل في الدفع إلا أمر بعيد هو أن الجائي برجل شيخ في المعركة قاتل إياه ! وهو كما ترى " . وقال : " وقال بعضهم : في كون مخالفة معاوية بالاجتهاد نظر ، لأنه لو كانت بالاجتهاد لناظر بالحجة وأمير المؤمنين علي كان ألين للحق ، وقصد مناظرته بالحجة وإقامة الحجة عليه ولم يصغ إليه ، وعند شهادة عمار قال : إنما قتله علي حيث جاء به شيخا كبيرا ، وليس هذا من الحجة في شئ ، ولذا قال أمير المؤمنين في الجواب : فإذا قتل حمزة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم ، بل الكلام في كونه مجتهدا ، كيف وقد عده صاحب ( الهداية ) من السلاطين الجائرة مقابل العادلين ، ولو كان بالاجتهاد لما كان جورا ، ولم ينقل عنه فتوى على طريقة الأصول الشرعية " . وقال سليمان بن إبراهيم البلخي في ( ينابيع المودة ) في الباب الثالث والأربعين : " وفي ( جمع الفوائد ) عن عبد الله بن الحارث أن عمرو بن العاص قال لمعوية : أما سمعت النبي صلى الله عليه وآله : يقول حين كان يبني المسجد لعمار : إنك لحريص على الجهاد وإنك لمن أهل الجنة ولتقتلنك الفئة الباغية . قال : بلى ! قال عمرو : فلم قتلتموه ؟ قال : والله ما تزال تدحض في بولك ! أنحن قتلناه ؟ إنما قتله الذي جاء به ، وهو علي - لأحمد . عبد الله بن عمرو بن العاص رأى رجلين يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما : أنا قتلته . فقال عبد الله : سمعت النبي صلى الله عليه وآله